السيد محمد الصدر

24

منهج الصالحين

المؤمن ، بل الأحوط تركه ، والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري أو بذل مبيع له غير ما بذله البائع . وإنما يكره مع رجاء تمامية المعاملة بينهما ، فلو انصرف أحدهما عنها أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة وكذا لو كان البيع بينهما على المزايدة . ( مسألة 73 ) يكره أن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها ، بل الأحوط استحباباً تركه . وخاصة إذا حصل غبن للغريب . ويكره تلقي الركبان الذين يجلبون السلعة وحده إلى ما دون أربعة فراسخ . فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة . وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد والظاهر عموم الحكم لغير البيع من المعاملات كالصلح والإجارة ونحوهما . ( مسألة 74 ) يحرم الاحتكار . وهو حبس السلعة والامتناع عن بيعها ، انتظاراً لزيادة القيمة مع حاجة المسلمين إليها ، وعدم وجود الباذل لها . والظاهر اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير . وإن كان الأحوط استحباباً إلحاق الملح بها ، بل كل ما يحتاج إليه عامة المسلمين ، من الملابس والمساكن والمراكب ، وغيرها بل هو حرام في موارد الضرورات . وفي مورد الحرمة يجبر المحتكر على البيع من دون أن يعين له السعر . نعم ، إذا كان السعر الذي اختاره مجحفاً بالعامة أجبر على تقليله لحدّ رفع الإجحاف . ( مسألة 75 ) يكره بيع الصرف ، وهو بيع الذهب والفضة ببعضهما ، تجنباً لاحتمال الربا . كما يكره بيع الأكفان وبيع الطعام وبيع العبيد ، كما يكره أن يكون الإنسان جزاراً أو حجاماً ، ولا سيما مع اشتراط الأجرة . والمشهور كراهة صنعة الحياكة أيضاً . ويكره التكسب بضراب الفحل بأن يؤجراه لذلك أو بغير إجارة بقصد العوض أما لو كان بقص المجانية . فلا بأس بما يعطى بعنوان الهوية .